الأوقاف المصرية تُصدر نسخة للقرآن الكريم باللغة العبرية... لماذا؟

الأوقاف المصرية تُصدر نسخة للقرآن الكريم باللغة العبرية... لماذا؟

مشاهدة

05/12/2021

أعلنت وزارة الأوقاف المصرية أنّها تعتزم التصدّي لنُسخ القرآن المغلوطة الصادرة حتى اليوم باللغة العبرية، من خلال إصدار نسخة معتمدة باللغة العبرية، بحسب ما أعلنت جامعة الأزهر.

وأوضح وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة أنّ المقصود من هذا المشروع "توصيل المعنى من خلال اللغة العبرية، وليس ترجمة آيات القرآن نفسها؛ لأنّ القرآن الكريم لا يُقرأ ولا يُنطق إلا باللغة العربية التي أُنزل بها".

وأضاف جمعة أنّه سيتمّ الاعتماد في هذا المشروع على لجنة متخصصة من أساتذة كبار بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر والجامعات المصرية الأخرى؛ من أجل الوصول إلى دقة في الترجمة تليق بمكانة القرآن الكريم، مؤكداً على أنّ "وزارة الأوقاف تتيح في إصداراتها لنسخ مترجمة على الإنترنت، بجانب نسخ مطبوعة لمن يريد معرفة التفسير الصحيح، من دون تحريف أو معلومات مغلوطة"، بحسب ما أورده موقع روسيا اليوم نقلاً عن صحيفة الوطن.

عالم أزهري: معاني القرآن الكريم تُرجمت بالفعل للغات مختلفة، فقد تُرجم للغة الإنجليزية (280) مرّة، من بينها ترجمات أزهرية

من جانبه، علّق الشيخ الأزهري إبراهيم عبد الراضي لصحيفة "الوطن" أنّ ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة العبرية مباح، قائلاً: إنّ "حكم ترجمة القرآن الكريم إلى لغات غير العربية في العموم شيء مباح بشروط؛ من ضمنها ترجمة معانيه للغات أخرى لتفهيم المعنى وتعليم المعنى، حتى يتعلم أصحاب اللغات غير العربية معاني كلام الله، وحتى يستفيدوا من أحكام كتابه، ولكن مع ذلك لا يجوز أن يُقرأ بغير العربية، فهو قرآن عربي".

وأكد عبد الراضي على ضرورة أن "يتعلموا لفظ القرآن حتى يقرأ به كلٌّ منهم في الصلاة وخارج الصلاة باللغة العربية، فلا تسبيح بالترجمة طوال الوقت، خصوصاً أنّ هناك كلمات يشتبه في فهمها غير العالمين بمعانيها، لذلك تتبين لهم المعاني والأحكام حتى يفهموها بلغتهم، وليست اللغة قرآناً، وإنّما هي تفسير وترجمة، وإنّما القرآن ما يُتلى باللغة العربية كما أنزله الله".

وتابع: إنّ "معاني القرآن الكريم تُرجمت بالفعل للغات مختلفة، فقد تُرجم للغة الإنجليزية (280) مرّة، من بينها ترجمات أزهرية، وهناك مجهودات ضخمة من الأزهر والمؤسسات العالمية لترجمة القرآن الكريم، حيث إنّ القرآن ترجم لـ (132) لغة في العالم"، مضيفاً أنّ "النزعة الوطنية للغة العبرية هي التي حرّكت مشاعر الغضب لدى الناس، ولكن بالنظر إلى المشروع من بعيد، فهو يُقدّم إفادة للإسلام والمسلمين".

الصفحة الرئيسية