الشبكة الإخوانية في بريطانيا.. توسع رغم الحصار الأوروبي

الشبكة الإخوانية في بريطانيا.. توسع رغم الحصار الأوروبي

مشاهدة

12/12/2021

العلاقة بين الاستخبارات البريطانية وجماعة الإخوان قديمة، منذ أنشأ حسن البنا الجماعة، وقدمت له هيئة قناة السويس تمويلاً مقداره 500 جنيه، والآن وعقب تلك الخلافات الإخوانية بين جبهتي تركيا ولندن، وذلك الاتجاه الذي يشير إلى غلبة الفريق التابع لإبراهيم منير على حساب محمود حسين وأتباعه، فإنّ الجماعة ستدار من بريطانيا، وفي هذا استكمال كبير لتلك العلاقة التاريخية واستثمار لها.
عالم سري بين الإخوان والإنجليز
اعترف جون كولمان، نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط، وهو ضابط سابق ووكيل المخابرات البريطانية «MI6» أنّهم ساهموا في إنشاء الجماعة، بدعم من مجموعة ضباط في الجهاز منهم T. E. Lawrence وBertrand Russell وSt John Philby.

 يتحكم الإخوان في 13 مؤسسة خيرية ومالية كبرى ببريطانيا يستثمرون فيها أيضاً الأموال في قطاعات مختلفة


وتضمن كتاب مخابرات الجماعة لحمادة إمام ملفات حول لقاءات بين السفارة البريطانية وشخصيات إخوانية في 7 تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1953، وفي بعضها أنّه تم إبلاغ صالح أبو رقيق رسالة من المستشار السياسي تريفور إيفانز مفادها أنّ بريطانيا تبحث عن قادة داخل الإخوان لديهم الاستعداد للتعاون معها.
كما تضمن العديد من الوثائق التي يشير بعضها إلى اتصال بين مسؤولين بريطانيين ومنهم "نورمان داربيشير"، رئيس مكتب المخابرات البريطانية في جنيف، والإخوان من أجل التخطيط للقضاء على جمال عبد الناصر.

يقول "روبرت ديفوس" في كتابه لعبة الشيطان: إن بريطانيا أبرمت معاهدات واتفاقيات مع العديد من الشياطين في كفاحها عقب الحرب العالمية الثانية للحفاظ على الإمبراطورية، ومنها الإخوان التي دعمتها عند مولدها.

اقرأ أيضاً: تقرير: اليمين المتطرف والإخوان الخطر الذي يهدد بريطانيا والسويد
وكشف المؤرخ البريطاني الشهير، ستيفن دوريل، في كتابه الوثائقي "إم آي سكس -مغامرة داخل العالم السري لجهاز المخابرات البريطانية" عن تفاصيل عمالة سعيد رمضان، صهر البنا، ووالد الداعية طارق رمضان، ومؤسس التنظيم الدولي للجماعة، لأجهزة المخابرات العالمية، ومنها الاستخبارات البريطانية والأمريكية.
شبكة إخوانية تحت عين بريطانيا
في لندن حالياً، يعمل إبراهيم منير، وعزام التميمي وعبد الرحمن أبو دية، وهم لهم علاقات بالاستخبارات البريطانية، والثلاثة هم من ساهموا في الإفراج عن أموال القيادي الكبير ووزير خارجية التنظيم الدولي يوسف ندا، التي كانت محتجزة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

اقرأ أيضاً: بعد تصنيف حماس "إرهابية".. كيف سيصبح وضع إخوان بريطانيا؟
وتسمح بريطانيا لقيادات في القاعدة وحزب التحرير الإسلامي ومنهم ياسر السري بالإقامة الدائمة، وكذا العديد من قيادات الإخوان، ومنظماتهم، وهي حوالي 39 جمعية، أهمها ما يسمى "المؤسسة الإسلامية فيرست"، في منطقة ماركفيلد، ومنطقة "كريكل وود" شمال لندن، وهي المقر الرئيسي لموقع 
"إخوان أون لاين" باللغة الإنجليزية منذ تأسيسه عام 2005.

اقرأ أيضاً: بعد حظر بريطانيا حركة حماس.. التنظيم الدولي للإخوان يترقب؟
وأنشأت الجماعة في لندن مقراً لها سُمى "مركز المعلومات العالمية"، كما يوجد لها منتدى الشباب المسلم في أوروبا الذي كان يرأسه القيادي الإخواني إبراهيم الزيات قبل أن يستقيل منه، وهو شبكة تتألف من 42 منظمة تجمع الشباب من أكثر من 26 بلداً كما له صلات وعلاقات مع البرلمان الأوروبي.

ويتحكم الإخوان في 13 مؤسسة خيرية ومالية كبرى ببريطانيا، يستثمرون فيها أيضاً الأموال في قطاعات مختلفة، مثل تجارة التجزئة والقطاع المالي والملابس.
كما يوجد بها «المنظمة الإسلامية للإغاثة» أو  «ISLAMIC RELIEF WORLDWIDE» التي رأسها عصام الحداد ابتداء من عام 1992 حتى تولى مستشاراً للرئيس الإخواني محمد مرسى، وبعدها ألقي القبض عليه.

اقرأ أيضاً: عد حظرها.. الكشف عن نشاطات حركة حماس في بريطانيا
وأنشأت في برمنجهام مؤسسة الإغاثة الإسلامية عام 1989 برقم 2365572، وأصبح لها أفرع في 28 دولة، يترأس إدارتها مجموعة من قيادات الإخوان، على رأسهم أحمد كاظم الراوي، عراقي الجنسية.
وهناك 5 مؤسسات تعمل في بريطانيا لكنها أغلقت في 2005 و2010، منها: «Takaful Trust» و«The Renaissance Foundation»، إلى جانب شركة «Hassan El Banna Foundation»، وشركتين أخريين.

          أنشأت الجماعة في لندن مقراً لها سُمي "مركز المعلومات العالمية" كما يوجد لها منتدى الشباب المسلم في أوروبا


ومن الشركات الإخوانية أيضاً   «World Media Services Ltd»، وهي تعمل في مجال خدمات وسائل الإعلام، أُسست عام 1993، وشركة Jordan Company Secretaries Limited، وقد أُسست في 2007، وتعمل في مجال توفير الخدمات للشركات البريطانية وخدمات المعلومات التجارية.
وتأتى مؤسسة «قرطبة للحوار العربي الأوروبي» ومقرها لندن، والتي يديرها أنس أسامة التكريتي وهو بريطاني من أصل عراقي، وعضو بمجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، كواحدة من أهم المؤسسات الإخوانية في بريطانيا.

اقرأ أيضاً: الباحثة التونسية بدرة قعلول لـ"حفريات": الغنوشي رجل مخابرات صنعته بريطانيا
 كما يليها من ناحية الخطورة الرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB) وهي منظمة إسلامية أنشئت في عام 1997، وهى تشارك المجلس الإسلامي في بريطانيا   (MCB)، واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE) والهيئة الاستشارية الوطنية للأئمة والمساجد (MINAB) بلندن.
وكذا للإخوان المنتدى الإسلامي الذي يترأسه خالد بن عبد الله الفواز، منذ عام 2005م وأنشئ بلندن سنة 1986م، بترخيص رقم 293355، بوصفه مؤسسة خيرية تُقدّم خدمات خيرية واجتماعية للمجتمع البريطاني، لكنه ركّز نشاطه في البيئة البريطانية، من أجل توغل الجماعة، فأنشأ عدة مدارس، وخدمات اجتماعية، مثل إجراء عقود النكاح.

وأسس الإخوان كلية لندن المفتوحة للدراسات الإسلامية التي تأسست عام 2000م، كما تعتبر منظمة "المصريين في الخارج من أجل الديمقراطية"، هي المحضن الرئيسي للإخوان في الخارج؛ حيث إنّها تتولى الاهتمام بمتابعة شؤونهم الاجتماعية، وتوفير سبل المعيشة والإقامة لهم، ومقرها الرئيسي في لندن، ولها فروع في عدد من دول أوروبا.

اقرأ أيضاً: بريطانيا تحظر حماس: هل يكون تمهيداً لتفكيك تنظيم الإخوان المسلمين
وتنشط في بريطانيا سلمى أشرف عبد الغفار، وهي نجلة القيادي الإخواني ‏المدان في ‏قضية التنظيم الدولي والاستعراض القتالي لشباب الجماعة ‏ بجامعة الأزهر ‏أشرف عبد الغفار، القيادية بمنظمة هيومان رايتس مونيتور بلندن، ومثلها ياسمين حسين، مديرة قسم العقيدة وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، زوجة وائل مصباح، أحد عناصر الجماعة البريطانيين.
ويعمل أيضاً أنس التكريتي، عضو التنظيم الدولي عبر مؤسسة (سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب)، والقيادي عمرو مجدي، يعمل باحثاً ومسؤولاً عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومهند صبري، وكلهم مقيمون في لندن.

اقرأ أيضاً: بريطانيا توجه نصيحة لمواطنيها تتعلق بلبنان.. ما هي؟
وتعتبر الرابطة الإسلامية في بريطانيا هي الممثل الحصري للجماعة ببريطانيا، ويتفرع منها المجلس الإسلامي في بريطانيا، وهو مؤسسة يندرج تحت مظلتها أكثر من (500) هيئة إسلامية في بريطانيا، يزعم أنه "مؤسسة غير طائفية"، ولكن يعتقد أن مؤيدي الإخوان المسلمين "لعبوا دورا هاما في إقامته وإدارته".

ومن أهم المنصات الإعلامية في لندن قناة الحوار، التي تعد والوسيط الإعلامي الأهم للجماعة والتنظيم العالمي، وتم إنشاؤها في العام 2006، وكذا شبكة المكين الإعلامية، التي أسسها القيادي داخل التنظيم "أنس مقداد". وهي تعد ذراع من أذرع الإعلام لتنظيم الإخوان في بريطانيا.

اقرأ أيضاً: السودان يطرد سفير بريطانيا لهذا السبب... هل يكون الأخير؟
وتأسس موقع "ميدل إيست مونيتور" في بريطانيا عام 2009، ويديرها القيادي "داود عبد الله"، وكذا شركة الخدمات الإعلامية العالمية المحدودة، التي يديرها القيادي البارز داخل التنظيم "إبراهيم منير" وتضم المكتب الإعلامي الرئيسي للتنظيم الدولي، وتتولى عمليات نشر المطبوعات المرتبطة بأخبار التنظيم والنشر على المواقع الإلكترونية الموجهة ومنها موقع (إخوان سايت) الذي تم إنشاؤه منذ شهر مضى، ونشرة "رسالة الإخوان" باللغتين العربية والإنجليزية.




آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية