تحركات أمريكية جدية في الشأن الليبي... ما الجديد؟

تحركات أمريكية جدية في الشأن الليبي... ما الجديد؟

مشاهدة

12/05/2021

دفعت تحركات الميليشيات المسلحة الأخيرة في طرابلس الليبية ومخططات تنظيم الإخوان المسلمين التي تسعى لإفساد الاتفاق السياسي ووضع عراقيل أمام الحلول المطروحة للأزمة الليبية، دفعت الولايات المتحدة لاتخاذ عدد من القرارات بهدف دعم استقرار البلاد، وإيصال رسائل واضحة لكل من يحاول عرقلة الحوار بأنه سيواجه العقوبات الأمريكية.

واتخذت الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين قرارات مهمة تخص الشأن الليبي، وبجانب إضافة مهام أكبر للسفير الأمريكي في طرابلس ريتشارد نورلاند، وتكليفه مهام المبعوث الخاص لواشنطن هناك ليقود الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل لحل سياسي، مرّر الكونغرس أيضاً قانون "استقرار ليبيا"، وذلك بناء على مقترح قدّمه عضو مجلس النواب عن ولاية فلوريدا، التابع للحزب الديمقراطي تيد دويتش.

 

تكليف السفير الأمريكي في طرابلس بمهام المبعوث الخاص لواشنطن، ليقود الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل سياسي

وبحسب مصادر أمريكية، فإنّ دويتش، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط بالكونغرس، تمكن من تمرير القانون دون معارضة من لجنة الشؤون الخارجية، في ظل أنه يعرض على مجلس النواب للمرة الثانية، وكانت الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2019.

ويتضمن القانون عدداً من البنود، مثل: التركيز على إيجاد بيئة مناسبة لتحقيق المصالح والأهداف الأمريكية، على المستويين؛ الاقتصادي والسياسي، وطرد المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.

ويتضمن أيضاً اعتماد عدة محاور، منها: ترسيخ الحكم الديمقراطي، والتوعية السياسية، وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن برامج للمساعدات الإنسانية التي ستكون مشروطة.

الكونغرس يمرر قانون استقرار ليبيا الذي يركز على طرد المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية ومحاسبة الفاسدين

بنود القانون تنص أيضاً على إعداد قائمة بأسماء كل من اخترق القانون الدولي، وحقوق الإنسان في ليبيا، خلال مدة أقصاها 180 يوماً من تاريخ إصداره، لفرض حزمة من العقوبات ضدهم، وكذلك ضد من ارتكبوا جرائم حرب، أو مخالفات مالية، أو أسهموا في تسهيل التدخلات الإقليمية، أو شاركوا في غسل الأموال أو تهريب وبيع النفط خارج المؤسسات.

ويركز القانون على حلّ الأزمة الليبية بالطرق السلمية، ودعم القرارات الأممية بشأن فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، ووقف إطلاق النار، وأيضاً مساندة سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، ووحدتها الوطنية.

وجاء القانون في وقت تشهد فيه العاصمة طرابلس عبث تنظيم الإخوان والفصائل المحيطة به، ومحاولاتهم المستميتة لتأجيل الانتخابات بأي شكل، وابتزاز حكومة الوحدة الوطنية للحصول على المناصب السيادية التي تبقيهم على رأس الهرم السياسي والاقتصادي.

الصفحة الرئيسية