حزب الإصلاح اليمني والحوثي: فصل من حكاية الإخوان وإيران

حزب الإصلاح اليمني والحوثي: فصل من حكاية الإخوان وإيران

مشاهدة

31/03/2022

كان أعضاء تنظيم الشباب المؤمن -أول كيان للحوثيين في اليمن- يُدرِّسون في منتدياتهم ومخيماتهم الصيفية كتب سيد قطب، ويركزون على الثورية والحركية والتنظيمية والجاهلية، وكذلك طعونات قطب في جمعٍ من الصحابة وأبرزهم عثمان بن عفان، رضي الله عنه.

وقد بدأ حسين الحوثي مسيرته الدراسية من معاهد الإخوان المسلمين التي كانت تدرس رسائل مؤسس الجماعة حسن البنا وكتب سيد قطب المغالية في التكفير، ‏صحيح أنّ حسين الحوثي ترك الجماعة في سن مبكرة، إلا أنّه قد تشبّع بأفكار قطب وأُعجب بالبنا على إقامته كياناً قوياً ومتماسكاً ومؤثراً يقوم على التنظيم والسّرية والطاعة، استمر حتى بعد رحيله، فيما ظهر مؤخراً من طفلة صغيرة من جملة أطفال الحوثي على قناة المسيرة تتحدث عن جاهلية العصر وكأنها تقرأ حفظاً من كتاب "هذا الدين" لسيد قطب!

ليست حكاية جديدة

كشفت مؤخراً صحيفة The Intercept الأمريكية بأنّ اجتماعاً على أرفع مستوى عُقد في تركيا العام 2014 بين "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، وجماعة "الإخوان المسلمين" ، وقد أظهرت الوثائق أنّ التحالف -الإيراني الإخواني- كان أبرز أهدافه إفشال الدور السعوديّ في اليمن؛ ثمَّ صرَّح إبراهيم منير -نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأسبق- لـ"عربي21" : أنّ هذا أمرٌ صحيح واللقاء حدث بالفعل آنذاك.

والحكاية لم تبدأ هنا أو في اليمن فقط؛ فالتقارب والتحالف -الإيراني الإخواني- فكرياً وسياسياً قديم منذ ثلاثينيات القرن الماضي؛ حيث يقول ثروت الخرباوي، القيادي السابق في الجماعة، في كتابهِ "أئمة الشر": "في تاريخ الإخوان القديم، ورقة ظلّت مخفيّة لا يعرف أحد عنها شيئاً، أذهلتني حين عرفتُها، كانت مخبّأةً في أحد دهاليز الجماعة، من دون أن يلتفت إليها أحد، أو يشعر بقيمتها التاريخية كانت هذه الورقة تحتوي على خبر زيارة لمقرّ الإخوان في مصر، قام بها سيد روح اللَّه مصطفى الموسوي الخميني عام 1938م، وتشير هذه الورقة إلى أن ثمة لقاء خاصاً تمّ بين المرشد الأول للجماعة الأستاذ حسن البنا، والسيد روح الله مصطفى الخميني-الذي أصبح في ما بعد الإمام آية الله الخميني، مفجّر الثورة الإيرانية، ولكن مِمّا يؤسَف له، أنّ أحداً من الذين عاصروا هذه الواقعة لم يدوِّن أحداثها ووقائعها، على الرغم من أنّ زيارات أخرى قامت بها شخصيات شيعية شهيرة لمقرّ الإخوان في منطقة الدرب الأحمر، وصلت إلينا أخبارها وبعض تفاصيلها".

التقارب والتحالف الإيراني الإخواني فكرياً وسياسياً قديم منذ ثلاثينيات القرن الماضي

كما كشف الإخواني السابق لـ"العربية.نت" أنّ التنسيق بين الإخوان والإيرانيين ظل متواصلاً حتى العام 1979 عندما قامت الثورة الإيرانية؛ "فخرجنا في مظاهرات طلابية حاشدة بتعليمات من قادة جماعة الإخوان؛ لتأييد الثورة الإيرانية"، وأضاف أنّ وفداً من الإخوان التقى بالخميني في مقر إقامته بفرنسا، وقبل عودته لطهران، واتفقوا معه على أن تكون هناك جماعةٌ سنّيةٌ في إيران تابعةً لجماعة الإخوان وهي التي أطلق عليها فيما بعد جماعة الدعوة والإصلاح، ويباح لها أن تعمل وتنتشر في الشوارع الإيرانية. وصرّح يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية في تنظيم الإخوان المسلمين، قائلاً: "عندما جاء الخميني إلى باريس ذهب الوفد وقابله هناك؛ ليشجِّعه ويدعمه".

وهكذا بعد استلام الخميني السلطة؛ كان الإخوان من أوائل المندفعين بحماسة لتأييده، ومساندته، وذهب وفد من جماعة الإخوان يقوده يوسف ندا، وكان الوفد الإخواني ثالث طائرة تهبط في مطار طهران بعد طائرة الخميني وطائرة أخرى! يقول الخرباوي: "الوفد الإخواني طلب من الخميني أن يعلن نفسه خليفة للمسلمين، وأنهم يستطيعون أن يجمعوا له البيعة من فروع الجماعة في العالم، لكنّ الخميني قال لهم: إنها خطوةٌ متعجلةٌ، وطلب منهم الانتظارَ لحين إعلان الدستور الإيراني الجديد".

اقرأ أيضاً: حزب الإصلاح الإخواني في اليمن ينكل بقبائل الأشراف ويجند الأطفال لهذه الغايات

وأكد ذلك الباحث السوري محمد سيد رصاص في كتابهِ "الإخوان المسلمون وإيران.. الخميني – خامنئي" قائلاً: إنّ الوفد الإخواني، الذي زار إيران بعد تولّي الخميني السلطة قد طرح على الخميني مبايعته "خليفة للمسلمين"!

وأوضح الخرباوي: "الخميني كان يرى أنّ إعلان نفسه خليفةً للمسلمين قد يلقى معارضةً من المسلمين السنّة؛ لذا كان الهدف هو ضم عدد من الدول السنّية تحت قيادة إيران حتى يتسنّى له إعلان تلك الخطوة لاحقاً، مشيراً إلى أنه ولهذا السبب تم إنشاء حزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، والأحزاب الموالية لإيران في العراق، وإثارة النعرات الطائفية في الدول الأخرى، ومقابل ذلك ساندت إيران جماعة الإخوان في مصر، وليبيا وتونس، والسودان، وغيرها؛ لتقاسم النفوذ والسيطرة والتخادم فيما بينهما".

الخرباوي: الخميني سعى لضم دول سنّية تحت قيادة إيران ليتسنى له إعلان خلافته التي دعاه الإخوان لتولّيها 

وقد صرح بعض قيادات الإخوان المسلمين: أنهم بايعوا الخميني كما في كتاب "الخطوط العريضة لجماعة الإخوان المسلمين": أنّ عبدالمجيد الزنداني -أحد كبار مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في اليمن- يقول: "إنّ في عُنقي بيعة للخميني!". كما يقول د.يوسف القرضاوي في كتابه "أمتنا بين قرنين": "لم تقم للإسلام في هذا الزمان إلا دولتان: الأولى دولة الامام الخميني، والثانية دولة الترابي في السودان".

وقبل ذلك، ‏وتحديداً بعد مقتل حسن البنا قرر الإخوان المسلمون ترشيح رئيس للجماعة بدلاً منه؛ لإعادة ترتيب صفوف الجماعة، وكان أحد الأسماء المقترحة لقيادة التنظيم المعمم الإيراني آية الله الكاشاني.

مفاصل مهمة

ومع تولي الإخوان السلطة في مصر العام 2013؛ بدأت الزيارات المتبادلة بين الجماعة، ومسؤولي طهران، وهو ما كشفته صحيفة "تايمز" البريطانية عن زيارة قام بها سليماني إلى القاهرة لمدة يومين؛ للتباحث مع مسؤولين كبار قريبين من مرسي بعد أن "طلبت حكومة الإخوان في مصر سرّاً المساعدة من إيران لتعزيز قبضتها على السلطة". وتزامنت تلك الزيارة مع لقاء أجراه مدير المخابرات الإيرانية مع مستشار مرسي،-عصام حداد- في كانون الثاني (يناير) 2013.

وكما ‏قال فتحي يكن، أحد قادة الإخوان المسلمين، في كتابه "المتغيرات الدولية والدور الإسلامي المطلوب": "تنحصر المدارس التي تتلقى منها الصحوة الإسلامية عقيدتها وعلمها ومفاهيمها في ثلاث مدارس: مدرسة حسن البنا، ومدرسة سيد قطب، ومدرسة الامام الخميني".

اقرأ أيضاً: حزب الإصلاح الإخواني في اليمن يجند إرهابيين في تنظيم القاعدة... ما أهدافه؟

وقد ظهر التحالف -الإيراني الإخواني- جليّاً في كثير من الأحداث من أبرزها، حرب صدام ضد إيران، كان الإخوان إلى جانب إيران في حربها ضد نظام صدام حسين (حرب ثماني سنوات 1980 -1988)، وقد أصدر الإخوان بياناً موجهاً إلى الشعب العراقي هاجموا فيه بغداد وصدام، لمصلحة طهران ومجّدوا الخميني وشعبه الفارسي على حساب العراق وشعبه العربي، واتهم البيان النظام العراقي بالعدوان على إيران، من أجل ضرب الحركة الإسلامية وإطفاء شعلة التحرير الإسلامية التي انبعثت من إيران! بل وحرّض الإخوان الشعب العراقي على الخروج ضد النظام العراقي، والانضمام إلى معسكر الثورة الإسلامية في إيران!

مع تولّي الإخوان السلطة في مصر العام 2013؛ بدأت الزيارات المتبادلة بين الجماعة، ومسؤولي طهران

وفي مجلة "كرسنت" الكندية، بتاريخ 6 كانون الأول (ديسمبر) 1984، يقول المرشد العام للجماعة عمر التلمساني: "لا أعرف أحداً من الإخوان المسلمين في العالم يهاجم إيران".

وهذا الود بدوره يظهر متبادلاً من الجانب الإيراني، يقول الدكتور علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق والمستشار الأعلى لـعلي خامنئي، في تصريح له :"الإخوان المسلمون هم الأقرب إلى طهران بين كافة المجموعات الإسلامية"، والأعجب من ذلك أنّ تُسمى شوارع في طهران باسم قاتل الرئيس المصري محمد أنور السادات (خالد الإسلامبولي)، وثمة شوارع في طهران باسم المؤسس حسن البنا!

ولم يقف الأمر هُنا .. فقد قام  علي خامنئي، الذي أصبح لاحقاً المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، بترجمة العديد من كتب سيد قطب، أبرز منظري جماعة الإخوان المسلمين، وقامت مؤسسة الثورة الإسلامية للثقافة والأبحاث بطباعتهِا، ونشرها. وفي المقدمة التي صاغها خامنئي للترجمة؛ أثنى على قطب، ووصفه بـ"المفكر المجاهد"، وأنّ كتبه تشكل خطوة على طريق توضيح معالم الرسالة الإسلامية.

الحوثي.. امتداد التحالف الإيراني الإخواني

في هذا السياق كان (الحوثي) و (حزب الإصلاح اليمني) امتداداً للتحالف الإيراني الإخواني، وقد برز بكل وضوح التحالف بين الحوثي والتجمع اليمني للإصلاح، ونستطِيعُ أنّ نلَخِّصَ ذلك ببعض الأحداث، والتي كان أبرزها:

أولاً: ‏في العام 2009، عندما اقتربت ميليشيا الحوثي التابعة لإيران من الحدود السعودية، أوشكت القوات السعودية على هزيمة الميليشيا الحوثية، لكن سارع آنذاك مهدي عاكف مرشد الإخوان الأسبق بإرسال خطاب للقيادة السعودية يطلب فيها وقف الحرب على الحوثيين حالاً.
الغريب أنّ القيادة السياسية لحزب الإصلاح رفضت الاعتراف بانقلاب الحوثيين على الدولة اليمنية السابقة في الحروب الأولى في صعدة، ووقفوا موقف المُشَغِّب كما ذكر ذلك السفير تركي الدخيل في كتابهِ: "اليمن جوهرة بيد فحام".

خلال الحرب العراقية الإيرانية أصدر الإخوان بياناً موجهاً إلى الشعب العراقي هاجموا فيه بغداد وصدام لمصلحة طهران

ثانياً: بعد ما وصفت بالثورة الشبابية العام 2011 تَوسّع الحوثيون في صعدة، وخرجوا بعدها إلى المناطق المجاورة؛ فاكتسحوا قبائل حاشد، وعلى رأسهم المشايخ المنتسبون للإخوان، ومعسكرات الإخوان؛ فتوعّد حزب الإصلاح الحوثيين لكن لم يحصل من ذلك شيءٌ، وسرعان ما أرسلوا لجنة؛ لإقامة صُلح بينهم وبين الحوثيين، كما صرّح سعيد شمسان -المتحدث باسم حزب الإصلاح- من على قناة "الجزيرة".

ثالثاً: عندما زحف الحوثي على صنعاء لم يشترك حزب الإصلاح في معارك حقيقية في صنعاء ضده؛ رغم وجود قوة عسكرية تابعة للإخوان المسلمين، ومع أنّ "اللواء ثلاثمائة وعشرة- لواء قوي-، ومعظم أفراده من حزب الإصلاح؛ إلا أنّه سقط على أيدي الانقلابيين من دون قتال فعليّ!، وفرّ قادة اللواء من المعركة، وبعد فرار قادة الإصلاح من المعارك مع الحوثيين؛ علّل كبار الإصلاح ذلك بأنهم لن يقاتلوا نيابةً عن الرئيس هادي، ولا عن حكومته.

عام 2011 توعّد حزب الإصلاح الحوثيين لكن لم يحصل من ذلك شيءٌ وسرعان ما أرسلوا لجنة للتصالح

رابعاً: وبعد سيطرة الحوثيين على صنعاء أعلن حزب الإصلاح تحالفهم مع الحوثي وحلفائهِ، وكان علي صالح حليفاً للحوثي في ذلك اللحين، وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2014م ذهب وفد من الإصلاح إلى الحوثيين في صعدة؛ ليعلنوا فتح صفحة جديدة مع الحوثيين، وبناء ثقة وتعاون بينهما، ثم شاركوا في البرلمان الذي دعت إليه مليشيا الحوثي.

اقرأ أيضاً: حزب الإصلاح وجماعة الإخوان: تحالفات خفية ومآرب مشتركة

خامساً: انطلقت عاصفة الحزم ففرح بها كل الأخيار إلا حزب الإصلاح؛ فقد كان محتاراً في أول الأمر هل يؤيّد العاصفة، أو ينكرها؟! وإن أظهروا التأييد ظلوا يكنّون العداوة لبعض حكومات دول التحالف منها: مصر والسعودية قائدة التحالف، والتي صفعتهم في عهد الملك عبد اللّه –رحمه اللّه-؛ بأن صنّفت تنظيم الإخوان المسلمين أحد التنظيمات الإرهابيّة، وأيضاً دولة الإمارات والتي كشفت تنظيمهم السري وكان لها الدور الأبرز في فضح الإخوان، وتصنيفهم كجماعة إرهابية.

تردد وانقسام

هذا التردّد جعل الإخوان المسلمون ينقسمون في العالم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: وهو السواد الأعظم لتنظيم الإخوان الدولي: أنكر عاصفة الحزم بشدة، وشنّعوا عليها وعلى التحالف، واعتبروهُ عدواناً.

القسم الثاني: وهو جزء كبير من التنظيم الدولي وشريحة كبيرة في حزب الإصلاح اليمني: وقف ضد الحوثي والتحالف -كما زعم- يُشغب على دول التحالف ويتناغم مع الحوثي وهم جزء كبير من حزب الإصلاح الذين يقيمون في تركيا وقطر، وعمان، وهذا الصنف قد برز بعد المقاطعة القطرية، وتوكل كرمان وقناة بلقيس والمهرية أنموذجاً.

علي أكبر ولايتي: الإخوان المسلمون هم الأقرب إلى طهران بين كافة المجموعات الإسلامية

القسم الثالث: وهو (قيادة حزب الإصلاح)، تردّدت في أول الأمر وبقيت أيّاماً كذلك، ومن ثَمّ أعلنت تأييدها لعاصفة الحزم على خجل؛ الأقرب إلى المداهنة والتلاعب السياسي.

دخل حزب الإصلاح جبهات القتال على ضعفٍ، وخجلٍ؛ لأنهم غيرُ مقتنعين بهذا القتال، لولا أن الواقع فُرض عليهم، وقد لمسنا ذلك منهم في الجبهات وحزب الإصلاح اليوم بعضه مع التحالف؛ ليحقّق أهدافه من غنائم، ومناصب في الحكومة، بينما بعضه مع الحوثيين.

العداوة الزائفة

هنا نقف مع القسم الذي أعلن تأييدهُ لعاصفة الحزم، والتحالف العربي، وانخرط في الجبهات والحكومة اليمنية، والحقيقة أنهُ تخادم مع الحوثي تخادماً واضحاً جلياً، وكان ذلك بعدة أمور:

- كشفت مصادر في المقاومة الجنوبية: أنّهم عثروا على جثث من مقاتلي حزب الإصلاح يقاتلون في صفوف الحوثيين في البُقع بصعدة على الحدود السعودية.

- توقّف جبهات حزب الإصلاح عن التقدّم بعد أقل من سنتين من بداية الحرب؛ فلم نسمع للمقدشي، ولا حمود المخلافي أي انتصارات تُذكر في مناطقهم أو تقدّم، بل وبعض الجبهات بعد أن كانت في تقدم كبير تراجعت، وصارت في موقع دفاع كجبهات مأرب، بل وبعض الجبهات سلموها بالكامل بدون أي مقاومة حقيقية-مثل تسليم محافظة الجوف-، وهكذا تسليم مديريات بيحان بدون أي مقاومة مع ما يحصلون عليه من دعم، ويستلمونه من ميزانيات ضخمة من التحالف.

اقرأ أيضاً: اليمن: لماذا ارتعد حزب الإصلاح الإخواني من مظاهرات المهرة؟

- ‏تكديس المعونات، والأسلحة التي تأتي من التحالف، وادخارها، وعدم توصيلها للمقاتلين، وما إن يتقدم الحوثي حتى تكون له تلك الأسلحة المخزونة والمعونات المدخرة لقمةً صائغة، كما حصل في الجوف، وبعض جبهات مأرب وغيرها.

بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء أعلن حزب الإصلاح تحالفه مع الحوثي وحلفائه

- بما أنّ حزب الإصلاح هو المسيطر على وزارة الخارجية؛ فإن التقارير الحقوقية التي ترفع من تلك الجهة إلى المنظمات الدولية كانت تصدر لمصلحة الحوثيين؛ حيث يقوم حزب الإصلاح بالتستّر على الانتهاكات التي قام بها الحوثيون، ولا سيما في المناطق الجنوبية، وقد كشف عن ذلك المحامي يحيى غالب الشعيبي.

- تسلّط حزب الإصلاح على كثير من المواد الإغاثية التي تأتي من دول التحالف؛ فإن كثيراً من المواد الإغاثية لم تكن تصرف للمستحقّين من أفراد المقاومة، والمواطنين في المناطق المنكوبة، بل حسب انتماءاتهم الضيّقة.

اقرأ أيضاً: حزب الإصلاح الإخواني يؤسس ميليشيات خارج الشرعية اليمنية

- وجود خطاب تحريضي من حزب الإصلاح يؤدّي نفس الدور الذي يؤدّيه الحوثيون؛ من خلال الأسلوب التحريضي كتخوين التحالف، وشيطنة كل من يقاتل الحوثي- كالمقاومة الجنوبية.

- وجود صلة قويّة مكشوفة بين الإرهابيين، وحزب الإصلاح، وقد قام الإرهابيون بالدور الذي عجز عنه إخوانهم الحوثيون وذلك بالاعتداء على أماكن، وأشياء تابعة للتحالف منها اغتيال أحد موظّفي الهلال الأحمر، والاعتداء على حكومة بحاح في فندق القصر، وعلى مقرّ التحالف في البريقة، وغيرها الكثير.

اقرأ أيضاً: لماذا يستهدف حزب الإصلاح الإخواني مؤيدي الشرعية في اليمن؟

- حاول حزب الإصلاح تحويل المعركة جنوباً، وترك الحوثي في الشمال؛ للتشويش على التحالف، وأقل ما يُقال لتأخير تحرير صنعاء؛ لأنهم يعتبرون التحالف هو العدو الحقيقي فأنزل الإخوان جيوشاً لغزو الجنوب تهتف بهتافات تكفيرية إرهابية؛ فوقف لها التحالف بالمرصاد.

لحسم معركة اليمن وتحرير صنعاء يجب أولاً إزاحة الإخوان عن المشهد تماماً

حزب الإصلاح الإخواني اليوم بعضه مع التحالف ليحقّق أهدافه من غنائم ومناصب في الحكومة، وهكذا ليتبادل الخدمة مع حليفه الحقيقي التقليدي؛ ولهذا لن تجد نصراً حقيقياً للإخوان المسلمين في اليمن، وإنما هو تعاون إيراني إخواني.

إذا ما أريد حسم المعركة وتحرير صنعاء؛ فيجب أولاً إزاحة الإخوان عن المشهد تماماً، وخير شاهد ما حصل في شبوة؛ فبعد إزاحة سلطة الإخوان، ودخول قوات العمالقة الجنوبية جاء النصر وهزمت ودحرت ميليشيا الحوثي.

اقرأ أيضاً: لماذا يعيد حزب الإصلاح جنوب اليمن إلى مربع التوتر؟
والأبرز من ذلك أنّ الجنوب تحرر خلال أشهر قليلة بعد انطلاق عاصفة الحزم، بينما الشمال مرت عليه سبع سنوات، وكل يوم تمر وهم من هزيمة إلى هزيمة، والسر يتلخص في أنّ جبهات الجنوب لم يكن فيها للقرار الإخواني مكان.. بينما جبهات الشمال كانت القيادة إخوانية.

الصفحة الرئيسية