محاولة لنشر الفوضى وتدمير الشرعية... يمنيون يردون على المقربين من الإخوان بن داغر وجباري

محاولة لنشر الفوضى وتدمير الشرعية... يمنيون يردون على المقربين من الإخوان بن داغر وجباري

مشاهدة

02/12/2021

قوبلت دعوة رئيس مجلس الشورى اليمني أحمد بن دغر، ونائب رئيس مجلس النواب اليمني عبد العزيز جباري، حول ضرورة تشكيل تحالف إنقاذ وطني، استنكاراً واسعاً واستهجاناً من قبل شريحة كبيرة من اليمنيين.

وقد شنّ مسؤولون يمنيون هجوماً حاداً على الدعوة التي أطلقها الشخصان المقرّبان من تنظيم الإخوان المسلمين، لتشكيل تحالف إنقاذ وطني، لافتين إلى أنّ هذه الدعوة تستهدف بشكل مباشر مؤسسة الرئاسة، وتدمير الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً.

وفي حين قالت رئاسة مجلس النواب اليمني: "إنّ البيان الثنائي كان صادماً ومفاجئاً، ويعبّر عن رأي فردي لا يمثلها من قريب أو بعيد، أكدت أنّ مضمون البيان لا يعبّر عن مصالح الشعب اليمني، ولا يحقن دماء أبنائه"، وفق موقع اليمن العربي.

رئاسة مجلس النواب اليمني: "البيان الثنائي كان صادماً ومفاجئاً، ويعبّر عن رأي فردي لا يمثلها من قريب أو بعيد، ومضمونه لا يعبّر عن مصالح الشعب اليمني"

وقد صفت هيئة رئاسة مجلس النواب البيان الصادر عن جباري وبن داغر بأنّه كان "مفاجئاً وصادماً، ولا يعبّر إلّا عن رأي فردي، ولا يمثل مجلس النواب ولا هيئة رئاسته، من قريب أو بعيد".        

وأشار البيان إلى أنّ النائب عبد العزيز جباري عضو هيئة رئاسة المجلس "لم يضعها في صورة البيان، ولم يناقشه معها، ولا ترى في ذلك البيان، لا في مكنونه ولا في مضمونه، ما يعبّر عن مصالح الشعب اليمني، ويحقن دماء أبنائه".

وبحسب رئاسة مجلس النواب، فإنّ "السلام قضية وهدف الشرعية، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بالدرجة الأولى، وتحقيقه يتطلب معادلة ميدانية أخلاقية، بعيداً عن القفزات الفردية والمصالح الشخصية التي تضرّ بالقضية اليمنية".   

ومن جانبه، أوضح وكيل وزارة الإعلام اليمنية الدكتور نجيب غلاب أنّ البيان يعكس مخططات استهداف الشرعية من داخلها، ويستهدف مؤسسة الرئاسة، ويحاول خلق الفوضى، بما يخدم مصالح الجماعة الحوثية.

وأضاف في تصريح صحفي لصحيفة "الشرق الأوسط": "من ناحية عملية، مآلاته نشر الفوضى والتخريب، وتدمير الشرعية من داخلها، ومحاولة إنهاء الشرعية الحالية المعترف بها دولياً، وخلق شرعية موازية تنهي عملياً فكرة الدولة اليمنية".

نجيب غلاب: "البيان يعكس مخططات استهداف الشرعية من داخلها، ويستهدف مؤسسة الرئاسة، ويحاول خلق الفوضى، بما يخدم مصالح الجماعة الحوثية"

وقد عدّ غلاب مضمون البيان "استهدافاً مباشراً للمؤسسة الرئاسية، ومحاولة لخلق بديل، من خلال الدعوة للتوافق الوطني، كما يمثل البيان مغازلة واضحة للحوثيين تسير باتجاه واحد هو إعادة خلق مسار لإدانة الشرعية والتحالف في الوقت نفسه، وهذا الأمر يخدم مصالح الحوثيين".   

وتساءل وكيل وزارة الإعلام: "هل طموحات بن دغر وجباري أن يكونا بديلاً للشرعية، وشرعنة الحوثي؟".  

واستطرد قائلاً: "هما لا يشكّلان أيّ قوة حقيقية، لا على المستوى الميداني ولا السياسي، وبالتالي هما عبارة عن ظاهرة صوتية فوضوية كانت صادمة لكافة اليمنيين المناهضين للحركة الحوثية، وحتى الحوثية نفسها تعاملت معهما كمراهقين سياسيين لا يفهمون ما يجري".   

واختتم الدكتور نجيب حديثه بتحذير القوى الوطنية كافة من أنّ "ممارسة الشغب الذي تديره مؤامرات بعض القوى الدولية غير قابل للتطبيق في اليمن، وهناك مسار وطني واضح لا لبس فيه، ومشروع عربي يعمل على قدم وساق لإنقاذ اليمن من هذه الورطة التي تريد تحويل اليمن إلى جغرافيا فوضوية لابتزاز دول الخليج".  

وكان كلٌّ من جباري وبن دغر قد اتّهما، في بيان لهما أول من أمس، التحالف بعدم تحقيق الأهداف المعلنة لعاصفة الحزم، والشرعية بـ"العجز"، ودعا البيان لوقف الحرب، ملمّحاً لسلام مع ميليشيات الحوثي بعد وصول الحلّ العسكري إلى طريق مسدود، على حدّ زعمهما، وطالبا بتشكيل ما سمّياه "تحالفاً منقذاً" يرفض الإمامة، ويصون الجمهورية، متّهمين الشرعية بالتنازل كثيراً عن دورها القيادي للمعركة.

الصفحة الرئيسية