نائب وزير الدفاع السعودي في العراق... وهذه دلالات الزيارة

نائب وزير الدفاع السعودي في العراق... وهذه دلالات الزيارة

مشاهدة

12/05/2021

أتت زيارة نائب وزير الدفاع ونائب رئيس هيئة الصناعات العسكرية السعودي، الأمير  خالد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس للعاصمة العراقية بغداد، لتعيد العراق إلى عمقه العربي، وتعزز علاقات الدولتين التي توترت على مدار أعوام.

ويرى معلقون سياسيون وخبراء أمنيون عراقيون أنها مهمة جداً لرفع مستويات التعاون والتبادل بين الطرفين، لا سيّما على الأصعدة الأمنية والعسكرية، فضلاً عمّا تحمله من رسائل مفادها بأنّ الدول العربية مصممة على تطوير علاقاتها مع العراق وملء الفراغ الذي أحدثه الغياب العربي عن هذا البلد، ما أضعف موقفه الإقليمي وجعله محط أطماع وتعديات من قبل قوى إقليمية محيطة به، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز".

الشمري: تنامي العلاقات مع الإمارات والسعودية، ومع المنظومة العربية بشكل عام، يساهم بشكل لا يقبل الجدل في معالجة وحلّ الكثير من المعضلات والأزمات الداخلية العراقية

عن أهمية مثل هذه الزيارات والإشارات الإيجابية المتواترة والمتصاعدة بين العراق والدول العربية، لا سيّما الخليجية منها، يقول رئيس مركز التفكير السياسي في بغداد إحسان الشمري في حوار مع "سكاي نيوز": "العودة العراقية للمنظومة العربية تأتي في إطار نهج جديد يعتمده العراق، قوامه أنّ الجوار والمحيط العربيين هما الامتداد الطبيعي والتكميلي للعراق والمساعد والعضد الأول له في وجه الأزمات والتحديات، خاصة دول الخليج العربية، لا سيّما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لأنّهما دولتا ارتكاز سياسي واقتصادي عربياً وإقليمياً".

وأوضح أنّ "تنامي العلاقات مع الإمارات والسعودية، ومع المنظومة العربية بشكل عام، يساهم بشكل لا يقبل الجدل في معالجة وحلّ الكثير من المعضلات والأزمات الداخلية العراقية، إضافة إلى تثبيت مبدأ التوازن في علاقات العراق الخارجية، ووضع حد لهندسة علاقاته الخارجية على أساس أحادي، كما كان الحال مع الحكومات العراقية السابقة، التي اعتمدت على إيران".

ويتابع الشمري: "هذا النهج الجديد لا يقتصر فقط على التعاون، في قضايا السياسة والأمن والاقتصاد والطاقة والاستثمار، إنما امتد ليشمل الجوانب الثقافية والروحية، فالدبلوماسية الشعبية مهمة جداً في تمتين هذه العلاقات وترسيخها، لأنّ التعاون والتكامل في المجالات الثقافية خصوصاً مُلحٌّ وضروري، وخير شاهد مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة، مثلاً لا حصراً، في التكفل بإعادة بناء وترميم جامع النوري الكبير ومئذنة الحدباء في مدينة الموصل، فضلاً عن جملة الاتفاقات الإماراتية العراقية، والسعودية العراقية".

ويردف الأستاذ في جامعة بغداد: "هذه الخطوات تسهم بطبيعة الحال في تكريس وتعزيز العلاقات بين الشعب العراقي والشعبين الإماراتي والسعودي ومختلف الشعوب العربية، وتظهر أنّ الدول والنظم السياسية العربية المعنية، فضلاً عن سياق العلاقات البينية الدبلوماسية، تركز على تقريب الشعوب من بعضها بعضاً، وعلى تطوير مختلف جوانب العلاقات بينها، الثقافية والصحية والتعليمية، وغيرها من مجالات تعاونية وتكاملية رحبة".

الصفحة الرئيسية