هدنة اليمن... ترحيب واسع بالاتفاق: فهل يلتزم الحوثيون؟

هدنة اليمن... ترحيب واسع بالاتفاق: فهل يلتزم الحوثيون؟

مشاهدة

02/04/2022

اتفق طرفا النزاع في اليمن على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد تبدأ من اليوم السبت، كما اتفقا حول ما يتعلق بشحنات الوقود ومطار صنعاء.

 وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان نشرته أمس وكالة الأنباء الفرنسية: إن "أطراف النّزاع تجاوبوا بإيجابية مع مقترح للأمم المتحدة لإعلان هدنة مدتها شهران تدخل حيّز التنفيذ اليوم الموافق 2 نيسان (أبريل) في الساعة الـ7 مساء بتوقيت اليمن"، مضيفاً أنّ "الهدنة قابلة للتجديد بعد مدة الشهرين بموافقة الأطراف".

وتابع غروندبرغ: "وافق الأطراف على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، بما فيها الجوية والبرية والبحرية، داخل اليمن وعبر حدوده"، موضحاً أنّهم وافقوا على "دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة، وتسيير الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء نحو وجهات في المنطقة محدّدة مسبقاً".

 وقال أيضاً: "اتفق الأطراف أيضاً على الالتقاء تحت رعايتي للبحث في فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى في اليمن".

 

اتفق طرفا النزاع في اليمن على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد تبدأ من اليوم، كما اتفقا حول ما يتعلق بشحنات الوقود ومطار صنعاء

 

 وشدد غروندبرغ على أنّ "الهدف من هذه الهدنة إعطاء اليمنيين مهلة هم بأمسّ الحاجة إليها، تُفرِّجُ عنهم المعاناة الإنسانية، وأهمّ من ذلك الأمل في أنَّ إنهاء هذا النِّزاع ممكن".

 وجاء الإعلان تزامناً مع نقاشات حول النزاع المدمر في اليمن تستضيفها السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً يدعم الحكومة المعترف بها دولياً ضد ميليشيات الحوثيين المدعومين من إيران.

اقرأ أيضاً: الهدنة مع الحوثيين في اليمن: تكتيك أم رغبة في إنهاء الحرب؟

 ورحّب مجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي، في بيانين منفصلين أمس، بإعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هدنة لمدة شهرين.

وأكد البرلمان العربي أنّ الهدنة فرصة حقيقية لاستئناف العملية السياسية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

 وعدّ البرلمان الأجواء الإيجابية للمشاورات اليمنية-اليمنية التي تستضيفها العاصمة الرياض، برعاية مجلس التعاون الخليجي، فرصة كبيرة أمام اليمنيين لاستعادة الدولة، واستقرار الأمن وصون مقدرات الشعب اليمني، وتتسق مع الجهود العربية المخلصة الداعية للسلام.

 

غروندبرغ: وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، والسماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة، وتسيير الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء

 

 وأشاد البرلمان العربي في الوقت نفسه بجهود المملكة العربية السعودية لإعادة الاستقرار في اليمن، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".

 هذا، وعبّرت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ ببدء تلك الهدنة التي سيتم من خلالها وقف كافة أشكال العمليات العسكرية في الداخل اليمني وعلى الحدود السعودية - اليمنية.

 كما أعربت، في بيان اليوم، عن ترحيبها ودعمها لإعلان الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقبول الهدنة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

 إلى ذلك، ثمّنت جهود المبعوث الأممي، التي تأتي بالتماشي مع المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية بغية الوصول إلى حل سياسي شامل، والمعلنة في شهر آذار (مارس) 2021.

 بدوره، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس: إنّه يرحب بالهدنة في اليمن، لكنّه اعتبرها "غير كافية"، مشدداً في بيان على أنّه "يجب الالتزام بوقف إطلاق النار...، ومن الضروري إنهاء هذه الحرب"، وفق شبكة "سي إن إن".

 

مجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي يرحبان بإعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هدنة لمدة شهرين

 

 من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس بإعلان الهدنة، آملاً أن تتيح إطلاق عملية سياسية لسلام دائم.

وقال للصحفيين: "ينبغي الآن استخدام هذه الاندفاعة" للتأكد من "التزام هذه الهدنة في شكل تام وتمديدها"، مضيفاً: "هذا يثبت أنّه حتى حين تبدو الأمور مستحيلة، يصبح السلام ممكناً حين تتوافر إرادة التسوية"، حسبما نقلت وكالة "رويترز".

اقرأ أيضاً: حزب الإصلاح اليمني والحوثي: فصل من حكاية الإخوان وإيران

 وبالتزامن مع اتفاق الهدنة، أعلنت أمس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً السماح بدخول سفينتي مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة غربي البلاد، والتعاطي بإيجابية كاملة بشأن كافة الترتيبات اللازمة لإطلاق سراح كافة الأسرى، وفتح مطار صنعاء.

 وأفاد بيان صادر عن وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، نقلته وكالة "سبأ"، بأنّه "انسجاماً مع الموقف الثابت للحكومة في دعم أيّ جهود تخفف من معاناة أبناء شعبنا وفي ظل الأجواء الإيجابية للمشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض وللمبادرات الإقليمية والدولية الداعية لهدنة بمناسبة الشهر الفضيل، فقد تلقيت توجيهات واضحة من الرئيس عبد ربه منصور هادي".

 

ترحيب السعودية بإعلان المبعوث الأممي ببدء تلك الهدنة التي سيتم من خلالها وقف كافة أشكال العمليات العسكرية في الداخل اليمني وعلى الحدود السعودية – اليمنية

 

 وأوضح أنّ هذه التوجيهات الرئاسية تتضمن التعاطي بإيجابية كاملة بشأن كافة الترتيبات اللازمة لإطلاق سراح كافة الأسرى، وفتح مطار صنعاء، وإطلاق سفن مشتقات نفطية عبر ميناء الحديدة، وفتح المعابر في مدينة تعز المحاصرة، وكلّ ما من شأنه تخفيف المعاناة التي تسبب فيها الحوثيون، مضيفاً: "إنفاذاً لذلك التوجيه، نعلن فوراً  إطلاق أول سفينتين للوقود عبر ميناء الحديدة".

الصفحة الرئيسية