هل يستطيع اللبنانيون توفير "إفطار رمضان"؟.. مرصد الأزمة يجيب

هل يستطيع اللبنانيون توفير "إفطار رمضان"؟.. مرصد الأزمة يجيب

مشاهدة

12/04/2021

في ظل الأوضاع المتأزمة في لبنان، يجد كثير من اللبنانيين أنفسهم في مأزق حول توفير وجبة الإفطار الرئيسية خلال شهر رمضان، في ظل ارتفاع غير مسبوق للأسعار وتراجع سعر الليرة.

في غضون ذلك، أجرى مرصد الأزمة في الجامعة الأمريكية في بيروت دراسة بسيطة حول تكلفة وجبة الإفطار، ومقارنتها بالحد الأدنى للدخل، لينتهي إلى أنّ قرابة نصف الأسر اللبنانية ستجد أزمة في توفير تلك الوجبات.

وبحسب ما أورده موقع الحرّة، فقد قام باحثو المرصد باحتساب دقيق لكلفة وجبة إفطار مكوّنة من حبة تمر، وحساء العدس، وسلطة الفتوش، ووجبة أرز مع دجاج، ونصف كوب من لبن البقر، وذلك اعتماداً على المقادير والكميات المنشورة في كتاب "ألف باء الطبخ" وعلى أسعار الجمعيات والتعاونيات في بيروت، مع العلم أنه جرى احتساب الأطعمة والكميات لتقدّم 1400 سعرة حرارية للفرد كمعدل ضروري لإفطار شخص.

الأسر ستتكبد في هذا الشهر أكثر من مرتين ونصف (2.6) الحد الأدنى للأجور لتأمين إفطارها، وستجد 42.5% من العائلات في لبنان صعوبة في تأمين قوتها بالحد الأدنى المطلوب

وبناء على هذا الحساب، جاءت كلفة الإفطار اليومي المؤلف من مكوّنات ووجبة أساسية للفرد الواحد بـ 12،050 ليرة، أي 60،250 ليرة يومياً لأسرة مؤلفة من 5 أفراد، وبالتالي ستقدّر الكلفة الشهرية للإفطار لأسرة مؤلفة من 5 أفراد بحوالي مليون و800 ألف ليرة، وأشارت الدراسة إلى أنّ تلك الكلفة لا تتضمّن المياه أو العصائر أو الحلويات أو نفقات الغاز أو الكهرباء أو مواد التنظيف.

ولفت مرصد الأزمة إلى أنه مقارنة مع الأعوام الماضية، يظهر الارتفاع جلياً في كلفة وجبة الإفطار الأساسية من حوالي 445 ألف ليرة في الشهر عام 2018، و467 ألف ليرة في الشهر عام 2019 إلى حوالي 600 ألف شهرياً عام 2020، ليقفز بشكل تصاعدي هذا العام.

وأشار إلى أنّ الأسر ستتكبد في هذا الشهر أكثر من مرّتين ونصف (2.6) الحدّ الأدنى للأجور لتأمين إفطارها، وستجد 42.5% من العائلات في لبنان، والتي لا تتعدى مداخيلها مليون و200 ألف ليرة شهرياً، صعوبة في تأمين قوتها بالحد الأدنى المطلوب.   

وأكدت دراسة المرصد أنّ الوضع سيكون أصعب في المحافظات الطرفية (غير الأساسية)، حيث ترتفع تلك النسب في محافظة النبطية، جنوبي البلاد، لأنّ 56% من العائلات هناك لا تزيد مداخيلها عن مليون و200 ألف ليرة شهرياً، وفي محافظة بعلبك الهرمل ستكون النسبة  53،7%، وتصل في محافظتي عكار والجنوب إلى 51%.

وشدّد المرصد على أنّ الحديث عن انعدام الأمن الغذائي عند اللبنانيين أصبح واقعاً، وليس تهويلاً مبالغاً فيه.

وتابع: "بغياب السياسات الحكومية وبرامج الوزارات المعنية، سينظر إلى غياب الأمن الغذائي على أنه فرصة للقوى السياسية المتعددة لتعزيز شبكاتها الزبائنية من خلال حملات توزيع المساعدات الغذائية التي بدأت تشهدها المناطق اللبنانية المختلفة".

وختم: "وهكذا أصبح اللبناني عالقاً بين مطرقة الجوع وسندان التبعية للقوى السياسية، مع غياب دائم للمؤسسات الرسمية التي من مسؤولياتها إيجاد الحلول، وليس التنصل من واجباتها".

ويعيش لبنان أزمة اقتصادية وتدهوراً حاداً لسعر الليرة، وما يزال السعر الرسمي عند حوالي 1500 ليرة مقابل الدولار، في حين يصل السعر إلى نحو 12500 ليرة في السوق غير الرسمية.

الصفحة الرئيسية