73 عاماً على النكبة: إسرائيل مستمرة في مشروعها العنصري التوسعي.. حقائق وأرقام

73 عاماً على النكبة: إسرائيل مستمرة في مشروعها العنصري التوسعي.. حقائق وأرقام

مشاهدة

12/05/2021

يُحيي الفلسطينيون هذا العام الذكرى الـ 73 "لنكبة فلسطين"، التي تُصادف يوم 15 أيار (مايو) الجاري، وهو اليوم الذي أحكمت فيه العصابات الصهيونية سيطرتها على معظم المدن والقرى الفلسطينية، بعد ترحيل سكانها قسراً في العام 1948، في ظل ظروفٍ استثنائية وتطورات مُقلقة تُعيشها فلسطين المُحتلة، على وقع أعمال عنف واشتباكات عمّت معظم مدن فلسطين التاريخية، ما يعكس استمرار نكبة الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعيش أكثر من نصفه في دول اللجوء، فيما يعيش نصفه الآخر تحت عدوان إسرائيل وترسانتها العسكرية.

أعمال عنف

وتتزامن ذكرى النكبة هذا العام مع موجة عنف غير مسبوقة منذ أعوام، بدأت في مدينة القدس على وقع محاولة سلطات الاحتلال تهجير أهالي حي الشيخ جراح لصالح جمعيات استيطانية صهيونية، ومحاولة المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية اقتحام الأقصى، بمناسبة ما تُطلق عليه إسرائيل اسم "يوم توحيد القدس" وهو اليوم الذي تم فيه احتلال القدس عام 1967

.

وتصاعدت أعمال العنف في الأيام الأخيرة بعد امتدادها إلى مدن الداخل الفلسطيني، الذي شهد مظاهرات لنصرة المسجد الأقصى وأهالي حي الشيخ جراح، تحوّلت إلى اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين، وكذلك الأمر في مدن وبلدات الضفة الغربية التي تشهد مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، على وقع استمرار اقتحامات جنود الاحتلال للمسجد الأقصى والمصلى القبلي في المدينة المقدسة.

تصاعدت أعمال العنف في الأيام الأخيرة بعد امتدادها إلى مدن الداخل الفلسطيني، الذي شهد مظاهرات لنصرة المسجد الأقصى وأهالي حي الشيخ جراح

كما يشهد قطاع غزة المحاصر عدواناً إسرائيلياً شرساً أدى حتى الآن، إلى استشهاد العشرات وإصابة المئات، بسبب الغارات التي تشنّها الطائرات الإسرائيلية رداً على صواريخ أطلقتها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة وقالت إنّها رداً على اعتداءات سلطات الاحتلال في القدس.

القدس: تهويد مُكثّف وممنهج

ويرى خبراء ومراقبون أنّ موجة العنف هذه كانت متوقعة جراء الجمود السياسي الذي تعيشه القضية الفلسطينية، وجراء استمرار دولة الاحتلال التي يحكمها اليمين الديني المتطرّف في سياساتها العدائية والعنصرية ضد الفلسطينيين الذين يُمارس بحقهم "التطهير العرقي" من خلال هدم ومصادرة منازلهم والتضييق على حياتهم اليومية خصوصاً في مدينة القدس.

اقرأ أيضاً: محللون لـ "حفريات": العدوان الإسرائيلي على غزة لم يحرف البوصلة عن أحداث القدس

ووفق تقرير حديث صدر عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 وحده بهدم وتدمير 976 مبنى، حوالي 30 بالمئة منها في محافظة القدس، بواقع 296 عملية هدم، منها 180 مبنى داخل أحياء مدينة القدس، وفق ما أوردت صحيفة "الأيام" الفلسطينية.

كما أصدر الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 أوامر بالهدم ووقف البناء والترميم لنحو 1,012 مبنى في الضفة الغربية والقدس بزيادة مقدارها حوالي 45 بالمئة عن العام 2019، كما تقوم سلطات الاحتلال بوضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين.

 قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 وحده، بهدم وتدمير 976 مبنى، حوالي 30 بالمئة منها في محافظة القدس، بواقع 296 عملية هدم

ولم تتوقف سياسة قوات الاحتلال عن هدم المباني المملوكة للفلسطينيين وما نتج عنه من تهجير للسكان من منازلهم في جميع أنحاء الضفة الغربية، إذ وثّق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا) منذ عام 2009، تمدير نحو 7514 منزلاً أو منشأة على أيدي الاحتلال، منها 1343 منشأة ممولة من المانحين، ما أدى لتهجير 11356 مواطناً. وتوزعت عمليات الهدم بواقع 19 بالمئة في القدس الشرقية، بالإضافة الى 79 بالمئة في المناطق المُصنفة "ج" - بحسب اتفاقية أوسلو - ونحو 2 بالمئة من عمليات الهدم في المناطق المصنفة "أ" و"ب"، ووثقت أوتشا هدم نحو 851 منشأة خلال العام 2020، منها 157 منشأة ممولة من المانحين، ما أدى لتهجير 1001 مواطن.

 توسّع استعماري في الضفة الغربية

ووفق جهاز الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2019 في الضفة الغربية نحو 461 موقعاً، منها 151 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها أحياءً تابعة لمستعمرات قائمة.

أمّا فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 688262 مستعمراً وذلك في نهاية العام 2019، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.6 بالمئة، ويشكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال، ويتضح من البيانات أنّ حوالي 46 بالمئة من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس، وتشمل مناطق القدس الشرقية، والتي من المُفترض أنها تتبع حكم السلطة الفلسطينية وفق القوانين الدولية ومعاهدات السلام التي وقعتها إسرائيل مع منظمة التحرير والدول العربية.

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 6719 وحدة استعمارية في عام 2020، كما تمت المصادقة على مخططات تتضمن 12159 وحدة استعمارية أخرى خلال العام نفسه

وشهد العام 2020 زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 6719 وحدة استعمارية في عام 2020، كما تمت المصادقة على مخططات تتضمن 12159 وحدة استعمارية أخرى خلال العام نفسه، بالإضافة الى إقامة 11 بؤرة استعمارية جديدة مستقبلاً.

واقع اللاجئين

ووصل عدد اللاجئين المسجلين في العام 2020، حوالي 6.3 مليون لاجئ فلسطيني، يعيش 28.4 بالمئة منهم في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الغوث الدولية تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

اقرأ أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يمطر غزة بالغارات ويستعد لعملية واسعة في القطاع

وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967

.

وقد حولت نكبة فلسطين قطاع غزة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان، حيث بلغت الكثافة السكانية في دولة فلسطين في نهاية العام 2020 حوالي 857 فرداً/ كم2 بواقع 545 فرداً/كم2 في الضفة الغربية و5,693 فرداً/كم2 في قطاع غزة، علماً بأنّ 66 بالمئة من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين.

حقائق وأرقام

وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مئة ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10969 شهيداً، وكان العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2240 شهيداً منهم 2181 استشهدوا في قطاع غزة، غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على القطاع، أمّا خلال العام 2020 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 43 شهيداً منهم 9 شهداء من الأطفال وثلاث سيدات، فيما بلغ عدد الجرحى خلال العام 2019 حوالي 1650 جريحاً، ومنذ بداية العام 2021 وُثق استشهاد 18 فلسطيناً، بينهم أسيران، وآخر من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وصل عدد اللاجئين المُسجَّلين في العام 2020، حوالي 6.3 مليون لاجئ فلسطيني، يعيش 28.4 بالمئة منهم في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الغوث الدولية

كما بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 4500 أسير نهاية العام 2020 (منهم 140 أسيراً من الأطفال، بالإضافة إلى 41 أسيرة من بينهن 12 أسيرة أمهات)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغ خلال العام 2020 حوالي 4634 حالة، من بينهم 543 طفلاً و128 امرأة، كما تشير البيانات إلى وجود 570 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، و650 معتقلاً إدارياً (دون محاكمة)، كما وتشير البيانات إلى أنّ اسرائيل تعتقل ما يزيد على 700 أسير من المرضى وستة أسرى من النواب بالمجلس التشريعي، بالإضافة لوجود 25 أسيراً اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993 وما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيلية.

ويتضح من البيانات أنّ عدد الشهداء من الأسرى بلغ 226 أسيراً منذ عام 1967 بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي، وتشير البيانات إلى استشهاد 103 أسرى منذ أيلول (سبتمبر) عام 2000، وقد شهد العام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، حيث استشهد 7 أسرى، 5 منهم نتيجة الإهمال الطبي.

الصفحة الرئيسية