السياحة التركية تواجه أزمة كبيرة.. هذه أبرز الدول التي حذرت منها

السياحة التركية تواجه أزمة كبيرة.. هذه أبرز الدول التي حذرت منها


23/04/2019

أظهرت المؤشرات الصادرة عن وزارة السياحة التركية تراجع عدد السياح بنسبة 8.12%، خلال شهر آذار (مارس) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2018.

ورأت تقارير اقتصادية، وفق ما نقل موقع "عثمانلي" التركي؛ أنّ قطاع السياحة الذي يوفر أكثر من 32 مليار دولار سنوياً، بحسب آخر إحصائية للعام الماضي، بات يواجه أزمة كبيرة، وهو ما توقعه صندوق النقد في بيان سابق له، قائلاً: "المخاوف الأمنية أضرت بإيرادات تركيا من السياحة وهي مصدر رئيس للعملة الأجنبية".

المؤشرات الصادرة عن وزارة السياحة التركية تظهر تراجع عدد السياح بنسبة 8.12% خلال شهر آذار الماضي

وتعدّ الممارسات القمعية التي تشهدها تركيا، وإجراءات التوقيف التعسفية، أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع القطاع بهذا الشكل الملحوظ، وابتعاد الأجانب عن زيارة تركيا.

وفي 17 نيسان (أبريل) الجاري، حذّرت الولايات المتحدة الأمريكية من السفر إلى تركيا، فيما يعدّ التحذير هو الثاني لواشنطن خلال أسبوع، ما فاقم من معاناة قطاع السياحة التركية.

التحذيرات الأمريكية جاءت بعد يومين فقط من تصدر هاشتاج مقاطعة السياحة التركية، موقع تويتر، ليكشف عن حالة من الغضب العام حيال السياسات التركية التعسفية، التي دأبت على إرهاب السياح والتنكيل بهم بدعوى محاربة الإرهاب.

وزارة الخارجية الأمريكية جددت تحذيرها بشأن السفر إلى أنقرة، ووضع تركيا في قائمة التحذير "K" ؛ التي تضم الدول التي يتعرض فيها السائحون لخطورة الاعتقال، محذرة مواطنيها من السفر وطالبتهم بإعادة النظر في رحلاتهم إلى هناك.

أمريكا وألمانيا وبريطانيا والصين تحذر رعاياها من السياحة في تركيا لأنهم سيكونون عرضة للاعتقال بتهمة الارهاب

وأكدت في بيان؛ أنّ التحذير من السفر إلى تركيا تضعه واشنطن في المستوى الثالث، وهو مستوى متقدم من التحذير، ووفق تعريف موقع وزارة الخارجية الأمريكية يدعو هذا التصنيف إلى إعادة النظر في السفر، بما يعني تجنبه بسبب وجود مخاطر جادة على السلامة والأمن، وتقدم الخارجية الأمريكية مزيداً من النصح والتحذير لرعاياها الراغبين في السفر إلى دول هذا التصنيف الخطير.

التحذير الأمريكي من السفر لتركيا، ليس الأول من نوعه؛ فقد حذرت الحكومة الاتحادية الألمانية، في شهر آذار (مارس) الماضي، مواطنيها مرتين من السفر إلى تركيا، خشية تعرضهم للاعتقال على يد السلطات، على خلفية تصريحات وزير الداخلية، سليمان صويلو، التي هدّد فيها السياح بالاعتقال.

وزارة الخارجية الألمانية، ذكرت في بيان: "من المحتمل أن تتخذ أنقرة إجراء جديداً ضدّ ممثلي وسائل الإعلام الألمانية، ومنظمات المجتمع المدني، الفهم القانوني لحرية التعبير في ألمانيا، يمكن أن تؤدي إلى قيود مهنية وإجراءات جنائية في تركيا".

برلين، أضافت في بيانها: "العديد من الصحفيين الأوروبيين، بينهم ألمان، لم يعتمدوا في تركيا دون إبداء أسباب"، مضيفة: "مواطنون ألمان تعرضوا للاعتقال التعسفي على نحو متزايد، في العامين الماضيين، دون أن يرتكبوا أية جريمة".

رصدت الصين، خلال عام 2015، مضايقات ضدّ رعاياها في تركيا، محذرة مواطنيها من الوجود في أنقرة، ما جعل موسكو تلحق ببكين، وتحظر السفر هي الأخرى لأيّ غرض.

تركيا تشهد تراجعاً في في نسبة زيارات السياح السعوديين بنحو 39.4% بسبب المضايقات والتهديدات

أما عام 2016؛ فطلبت بريطانيا من مواطنيها عدم السفر لتركيا، ووصفت مناطق أورفة وماردين وغازي عنتاب بالخطرة، كما طالبت السعودية رعاياها بالأمر نفسه، ما ترتب عليه تراجع السياحة؛ بنسبة 27% مقارنة بـ 2015.

وفي الوقت الذي احتل فيه السياح السعوديون المرتبة الرابعة في قائمة السياح لمدينة إسطنبول، شهدت الفترة نفسها من العام الجاري، تراجعاً في نسبة زيارات السياح السعوديين بنحو 39.4%، ليحتلوا المرتبة الحادية عشرة، بواقع 41 ألف زيارة، فضلاً عن تراجع أعداد السياح السعوديين، بنسبة تتجاوز 65%، وذلك مقارنة بالأعوام الماضية.

مخاوف الأجانب من السفر إلى تركيا، جاءت بعد أن أطلق إردوغان يد أعوانه لإرهاب الوافدين وتهديدهم بالاعتقال، وهو ما أثبتته تصريحات وزير الداخلية، سليمان صويلو، الأخيرة، التي توعّد فيها السياح بالملاحقة، بدعوى اتصالهم بحركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني، وما تسبّب عنها من حالة هلع بين زوار البلاد.

 

 

 

الصفحة الرئيسية