الحوثي في تعز.. مفاوضات على الطاولة وتلغيم على الأرض

الحوثي في تعز.. مفاوضات على الطاولة وتلغيم على الأرض

مشاهدة

28/05/2022

كلما خاضت مليشيات الحوثي مشاورات ظهروا على حقيقتهم أمام اليمنيين والمجتمع الدولي، كمليشيات لا تكترث لمعاناة المدنيين ولا تحترم المواثيق.

وهذا ما حدث مؤخرا ففي حين يتفاوض ممثلو المليشيات الحوثي في الأردن مع فريق للحكومة اليمنية لفتح الطرقات على طاولة المفاوضات، يكثف الانقلابيون على الأرض زراعة الألغام والعبوات الناسفة.

ووثق مقطع مصور بثه إعلام محور تعز العسكري قيام عناصر لمليشيات الحوثي بزرع الألغام والعبوات في وضح النهار في طريق "كلابة" المغلق أصلا، ويقع شمال مدينة تعز الخاضعة لحصار مشدد بات يدخل عامه الثامن.ويظهر الفيديو قيام عناصر مليشيات الحوثي خلف الأشجار وهي تحفر لزرع الألغام والعبوات المموهة، غير مكترثة بنتائج أعمالها ومدى خطورتها على المدنيين، في ممر إنساني يفترض فتحه بموجب الهدنة الأممية.

واعتبر ناشطون يمنيون الفيديو دليلا جديدا على أن مليشيات الحوثي بينما تفاوض على فتح الطرق التي تحولت إلى غابة للأشجار، تكثف على الواقع من زراعة المعابر الإنسانية بالألغام لمفاقمة معاناة اليمنيين. 

يأتي ذلك بينما تصل المفاوضات بين فريقي الحكومة اليمنية والحوثيين إلى طريق مسدود لفتح الطرق إلى تعز والمحافظات الأخرى، وذلك في العاصمة الأردنية عمان وتحت رعاية الأمم المتحدة ومشاركة وسطاء محليين.

ومن المقرر أن تنتهي مفاوضات الأردن مساء الجمعة، بعدما طوت 3 أيام من نقاشات مكثفة وشاقة بين فرقاء الأزمة اليمنية.

وقال عضو الفريق الحكومي المفاوض اللواء محمد عبدالله المحمودي لـ"العين الإخبارية"، إن المفاوضات ستستمر مساء الجمعة مع مليشيات الحوثي، ولكنها، أي المليشيات الانقلابية، لا تزال في موقف متصلب وتمارس المراوغة.

وفيما يراوغ الحوثيون على فتح الطرقات تطوي الهدنة الإنسانية أيامها سريعا، ولم يتبق منها غير 7 أيام، ولا يزال مصير تمديدها خاضع لمقايضة المليشيات التي تبحث عمّا تسميه "مزايا اقتصادية وإنسانية".

وكان الفريق الحكومي هدد في وقت سابق الجمعة بالانسحاب من المباحثات مع مليشيات الحوثي، إثر تعنت الانقلابيين ورفضهم فتح الطرقات إلى مدينة تعز. 

وركز تصور الحكومة اليمنية على فتح طرقات وخطوط رسمية كانت مفتوحة قبل الانقلاب الحوثي وتصل إلى مدينة تعز عبر المدخل الغربي والمدخل الشرقي، وتربط المحافظة بعدن وصنعاء والحديدة والمخا.

أما تصور الحوثيين فاستهدف فتح طرق فرعية عبر طرق جبلية وعرة لا تختلف عن الطرق الذي شقها المدنيون في ظل حصار الانقلابيين على تعز على مدى 7 أعوام ونصف.

واختارت مليشيات الحوثي طريقا جبليا على بعد 30 كيلومترا من مدينة تعز ويصل من مناطق سيطرتهم شرقي تعز إلى أسفل جبل صبر في صالة، وهو ممر فرعي قال فريق الحكومة اليمنية إنه لا يرفع معاناة المدنيين ولو بنسبة 10%.

ودخلت الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ في 2 أبريل/نيسان الماضي وتستمر حتى 2 يونيو/حزيران المقبل، حيث استوفت الحكومة اليمنية تنفيذ بنودها الإنسانية عبر تدفق الوقود عبر ميناء الحديدة ورحلات إلى مطار صنعاء، فيما لم ينفذ الحوثي أية بند بما فيه رفع حصار تعز وتسليم المرتبات. 

وقلل مراقبون من حظوظ نجاح مشاورات الأردن، التي انطلقت الأربعاء الماضي، إثر تعنت الحوثي لكنها قد تدفع ملف حصار تعز إلى رأس أولويات تدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإيجاد عملية سلام في اليمن.

وعرقلت مليشيات الحوثي بشكل متكرر جهود الأمم المتحدة لفتح الممرات والطرقات إلى مدينة تعز، كان آخرها تفاهمات تعز بموجب اتفاق ستوكهولم، والذي وافق الانقلابيون عليه قبل أن يتنصلوا عن تعهداتهم.

عن "العين" الإخبارية

الصفحة الرئيسية