لتعزيز المحتوى العربي… مركز أبوظبي للغة العربية ينظم مؤتمراً دولياً للنشر

لتعزيز المحتوى العربي… مركز أبوظبي للغة العربية ينظم مؤتمراً دولياً للنشر

مشاهدة

24/05/2022

بهدف تعزيز المحتوى العربي، وبمشاركة 300 شخص من المختصين بالنشر والصناعات الإبداعية من حول العالم، نظّم مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الدورة الأولى من المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية.

ومن بين المشاركين "البنك الدولي" و"نيويورك تايمز"، و"ديزني+" و"تيك توك"، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، ونيكولاس كار، الكاتب الأمريكي وأحد المرشّحين النهائيين لجائزة "بوليتزر"، ومايكل تامبلين، المؤلف الأكثر مبيعاً في نيويورك تايمز والرئيس التنفيذي لشركة "راكوتن كوبو"، وآن هيات، الكاتبة الأمريكية الأكثر مبيعاً والخبيرة في وادي السيليكون.

وناقش المؤتمر سلسلة من الموضوعات والقضايا عبر 6 جلسات متخصّصة شارك فيها نخبة من الخبراء وكبار الناشرين، وصنّاع المحتوى والمهنيين في مجال الصناعات الإبداعية، وتناولت الجلسة الأولى موضوع سوق النشر في العالم العربي الوضع الراهن والتوجهات المستقبلية بمشاركة كل من شريف بكر ناشر دار العربي للنشر والتوزيع، وشيرين كريدية مديرة دار أصالة للنشر، وستيفاني لامبرينيدي مديرة تنمية المحتوى الإقليمي ستوريتل، وروديغر فيشنبارت، كاتب متخصص في الشؤون الثقافية وأسواق الكتب العالمية، وأدار الجلسة كارلو كارينيو استشاري صناعة النشر.

وأوضح المتحدثون خلال الجلسة الأولى أنه خلال جائحة كورونا كان هناك إقبال شديد على الكتب الصوتية، مبينين أنّ أهم التحديات التي تواجه سوق النشر العربي هي القرصنة والتوزيع والرقابة، وأنّ عالم النشر دائماً هو عالم متغير وكل منطقة في العالم لها خصوصيتها، كما أنّ الكتب الصوتية لم تكن متاحة بما يكفي وهي مفيدة جداً خاصة للأطفال، فلا زلنا بحاجة إلى التوعية بشأن الكتب الصوتية وتعميمها في كافة الحياة.

ناقش المؤتمر سلسلة من الموضوعات والقضايا

وأضافوا أنّ الكتب الورقية ستبقى ولا يمكن الاستعاضة عنها بالمنصات الرقمية، ولكن ميزة الكتب الصوتية أنها تقدم موسيقى صوت وأفكاراً للطفل المتكاسل عن قراءة الكتب الورقية، وستتواصل الكتب الورقية والصوتية معاً جنباً إلى جنب، موضحين ضرورة تفعيل القوانين القديمة كي نحارب القرصنة، وفق ما أوردته صحيفة "الخليج".

وقال علي بن تميم، رئيس المركز: "لقد كنّا من أكثر المؤمنين بصناعة النشر والمحتوى العربي على مدى سنوات طويلة، واعتقدنا دوماً بأحقية اللغة العربية في أن يعرف الناس ما تتمتع به من خصائص وما فيها من سمات وما لديها من ثروة لغوية، فاللغة هي التعبير الخالص عن الثقافة، ولهذا نعتز بلغتنا العربية التي لها عظيم الأثر في التعبير عن ثقافتنا والمحافظة عليها ومشاركتها مع العالم من خلال تدعيم صناعة النشر والإبداع وإثراء محتواها إضافة إلى دعم صُنّاعه".

وتابع: "يجمع مؤتمرنا اليوم أبرز الناشرين والمؤلفين وصانعي المحتوى ورواد الأعمال للتعاون والابتكار ومناقشة حاضر ومستقبل النشر العربي، ويمكننا أن نصبح جميعاً اليوم جزءاً من حقبة ثقافية جديدة تدعم المجتمعات والنمو الاقتصادي"، مشيراً إلى أنّ أبوظبي "أثبتت التزامها ببناء قطاع ثقافي مستدام عبر استثمار 30 مليار درهم كجزء من إستراتيجيتها الرامية إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعمل حالياً على تمكين المواهب الإبداعية من جميع أنحاء العالم".

أوضح المتحدثون خلال الجلسة الأولى أنه خلال جائحة كورونا كان هناك إقبال شديد على الكتب الصوتية، مبينين أنّ أهم التحديات التي تواجه سوق النشر العربي هي القرصنة والتوزيع والرقابة

بدورها، قالت الشيخة بدور القاسمي: "نلتقي اليوم وقد ودعت دولتنا المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قاد مسيرة التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وكان له أثر طيب في القطاع الثقافي أيضاً، كما نلتقي ونحن مستبشرون بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمسيرة الإمارات، ونحن متفائلون بقيادة سموّه لدولتنا نحو مزيد من التنمية والتطور والازدهار في كافة المجالات".

وأضافت: "يقال إن طرح الأسئلة الصحيحة هو نصف حل المشكلة، وقد اطلعت على برنامج الجلسات الحوارية لهذا المؤتمر، ولاحظت أن أكثر من نصفها له عنوان على شكل سؤال، على سبيل المثال إحدى الجلسات عنوانها: هل أصبحت منصات وسائل التواصل الاجتماعي سوقاً جديدة للكتب؟، وهناك جلسة أخرى بعنوان: هل القارئ هو المؤلف الجديد؟ وكلمة رئيسية بعنوان: كيف يمكن للدول اختيار توجهاتها في الكتب الرقمية والصوتية؟ إنها أسئلة جوهرية ومهمة، وستسهم حتماً في توجيه وتعميق الحوار في الموضوعات المطروحة للوصول إلى حلول وأفكار جديدة لتطوير قطاع النشر العربي والصناعات الإبداعية".

القاسمي:  قطاع النشر العربي شهد خلال السنوات الماضية حراكاً نشطاً ونقاشات داخلية كثيرة

وأكدت أنّ قطاع النشر العربي شهد خلال السنوات الماضية حراكاً نشطاً ونقاشات داخلية كثيرة بدأت ترسخ فهماً جديداً للدور الكبير الذي يلعبه، ويمكن أن يلعبه قطاع النشر، ليس فقط لدعم التنمية الثقافية؛ بل أيضاً لتعزيز التنمية الشاملة لشعوب المنطقة.

ولفتت إلى أنّ صناعة النشر تمر بتحولات أساسية ليس فقط بسبب الجائحة؛ بل أيضاً بسبب الوتيرة المتسارعة للتقدم التكنولوجي، فاحتياجات القرّاء وسلوكاتهم تتغير بسرعة، وخيارنا الوحيد هو مواكبة توجهاتهم وقبول التغيير للمحافظة على دور ومكانة صناعة النشر عند القرّاء، وبينما أدركت أسواق كثيرة هذا الواقع الجديد في وقت مبكر، تأخرت أسواق أخرى في التأقلم معه إلى أن استفاق العالم على أزمة جائحة كورونا.

يذكر أنّ هذا المؤتمر الذي يُعد الأول من نوعه في قطاع النشر في العالم العربي، عقد قبيل انطلاق الدورة 31 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وتتواصل فعاليات المعرض الذي انطلق أمس بمشاركة 1130 ناشراً من أكثر من 80 دولة، حتى 29 أيار(مايو) الجاري.

مواضيع ذات صلة:

اللغة العربية حبيسة في صورتين للعروبة

هذه استراتيجية الإمارات للعناية باللغة العربية

ما الإشكاليّات التي تواجه اللغة العربية في ظل العولمة؟

الصفحة الرئيسية