منطق إيران الأعوج

منطق إيران الأعوج


30/01/2018

تعكس تصريحات المسؤولين الإيرانيين تجاه دول الخليج العربية نزعة شاذة ملؤها التكبر والغطرسة وحب الهيمنة وفرض النفوذ، فهم يتجرأون ببجاحة على إطلاق تصريحاتهم بسيطرتهم على أربع عواصم عربية، ويستعرضون نفوذهم وهيمنتهم.

ويعبرون عن بالغ سعادتهم بتصاعد الأزمة القطرية مرحبين بخلافات قطر مع جيرانها وارتمائها في أحضانهم، ويعكرون صفو الحياة في لبنان بميليشياتهم الإرهابية المسلحة هناك، ويرسلون بقواتهم العسكرية إلى سوريا، ولا يتوانون، منذ سنوات مضت، على التدخل في شؤون الدول العربية.

سواء من جيرانهم الخليجيين أو من الدول العربية الأخرى مثل مصر التي أطلقوا اسم قاتل رئيسها على واحد من أكبر شوارع العاصمة طهران، ويزرعون الفتنة الطائفية والمؤامرات ويثيرون الاضطرابات في دول الخليج، ويطلقون ميليشياتهم الحوثية في اليمن تعيث فساداً وخراباً وقتلاً ونهباً لثروات البلاد.

ويمدونها بالصواريخ الباليستية لتطلقها على مدن المملكة العربية السعودية، كل هذه التدخلات والتصرفات العدائية الفجة تسلكها إيران مع العرب، في الوقت الذي تذهب فيه، على لسان ممثلها في منتدى دافوس الاقتصادي، تنتقد الموقف الموحد للسعودية والإمارات والبحرين، في المنتدى، ضد أطماعها وتدخلاتها في المنطقة، وكأنه مطلوب من العرب، ليس فقط أن يصمتوا ويتحملوا ما تفعله إيران معهم، بل أيضاً أن يتفرقوا ولا يتحدوا ضد سياساتها العدائية تجاههم.

ليت إيران ومسؤوليها أن يراجعوا سياساتهم ويتراجعوا عن مؤامراتهم وتدخلاتهم في شؤون جيرانهم العرب، وأن يراعوا حقوق الجيرة وأخوة الإسلام.

عن"البيان"




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية