الإمارات.. نهج إنساني في الأزمات

الإمارات.. نهج إنساني في الأزمات


06/09/2022

سلطان حميد الجسمي

يشهد العالم اليوم كوارث بيئية غير مسبوقة تتمثل في فيضانات وحرائق وتغيرات مناخية لم يشهدها العالم من قبل، ما كان له تأثيرات سلبية في حياة ملايين البشر. فقد شهدت باكستان والسودان واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية خلال الأيام السابقة، والتي راح ضحيتها الآلاف وترك الملايين مناطقهم ومنازلهم، وأصبحوا اليوم يحتاجون إلى من يعينهم في هذه المحنة الإنسانية.

ودولة الإمارات ومنذ الدقائق الأولى لهذه الكارثة لم تتهاون في تقديم المساعدة بشكل مستعجل وطارئ، فالمنظومة الإنسانية لدولة الإمارات متكاملة تعتمد على أكثر من نوع ومبادرة، لتقديم المساعدات للمحتاجين حول العالم، فالمساعدات المستعجلة في حالات الطوارئ والأزمات تشكل جزءاً كبيراً من المنظومة الإنسانية لدولة الإمارات، واليوم تلعب دوراً مهماً في تقديم المساعدة المستعجلة لباكستان والسودان. وقد أقامت دولة الإمارات جسراً جوياً من مطارات الدولة إلى هاتين الدولتين لإرسال الأطنان من المواد الغذائية والدوائية والمساعدات الأخرى المستعجلة إلى المحتاجين، ووضعت مؤسسات الدولة الخيرية والإنسانية ذلك بعين الاعتبار انطلاقاً من مسؤولية كبيرة تجاه الشعبين السوداني والباكستاني، لضمان وصول المساعدات إلى المنكوبين.

تتبع دولة الإمارات نهجاً إنسانياً متكاملاً، وذلك انطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، وتعتمد على معايير عدة، ومن أهمها أن المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى كل البشر دون تمييز بين ألوانهم ودياناتهم وأعراقهم، فالهدف من تقديم المساعدة هو إنقاذ الأرواح. وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في إحدى المناسبات: «على نهج زايد الخير سنعمل على تعزيز دورنا ضمن الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والعمل الخيري.. والاستمرار في مد يد العون إلى المجتمعات في جميع أنحاء العالم، دون النظر إلى دين أو عرق أو لون»، وهذا النهج المتبع لدولة الإمارات منذ 51 عاماً هو اليوم منظومة إنسانية متكاملة، تعمل خلالها ومن منطلق التزامها الديني والأخلاقي والإنساني على إغاثة المتضررين بشكل عاجل وفي منظومة متكاملة يضمن الاستقرار للمجتمعات.

وعلى مدى ال 51 عاماً، أسهمت دولة الإمارات في تقديم يد العون والمساعدة في أشكال متعددة للشعب السوداني سواء إنمائياً أو إنسانياً أو إغاثياً، وتعتبر هذه المساعدات المستمرة للشعب السوداني تأكيداً على العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين. فاليوم يعاني الشعب السوداني محنة صعبة جداً بسبب الفيضانات الأخيرة التي ضربت المدن والقرى السودانية وقتلت وهجرت وراح ضحاياها كثير من السودانيين الذين فقدوا منازلهم وأرزاقهم، وأصبحوا بلا مأوى، فوجدوا أيادي دولة الإمارات الخيرية تغيثهم وتفتح لهم أبواب الأمل، وتقدم لهم يد العون والمساعدة.

ومنذ اليوم الأول صدرت أوامر من رئيس الدولة ونائبه بإرسال المساعدات، سواء الغذائية أو الدوائية أو المساعدات الأخرى بجسر جوي ممتد إلى يومنا هذا، وتشرف المؤسسات الخيرية لدولة الإمارات وعلى رأسها الهلال الأحمر الإماراتي على نقل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من ١٤٠ ألفاً من النازحين والمتأثرين في مناطق عدة في السودان، وقد أسهمت هذه المساعدات في احتواء الأزمة والتخفيف عن الشعب السوداني. فدولة الإمارات نموذج في العمل الإنساني المستعجل باستجابة فورية للأزمات الإنسانية العاجلة.

كذلك لم تتوقف المساعدات الإغاثية الإماراتية إلى الجمهورية الباكستانية، فباكستان تواجه اليوم أيضاً فيضانات وسيول غير مسبوقة، تحولت إلى كارثة حقيقية؛ حيث قتلت وهجرت الآلاف، وتشارك دولة الإمارات في العمليات الإنسانية المستعجلة لمد يد العون إليها، وقد أقامت جسراً إغاثياً متواصلاً بمشاركة كل مؤسساتها الخيرية لمساعدة الشعب الباكستاني، والوقوف معه، وتقديم كل سبل الدعم والمساعدة له، وقد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم جميع الخدمات الإغاثية الإنسانية إلى النازحين والمتضررين من الفيضانات للتغلب على التحديات التي تواجههم وتخفيف المعاناة عنهم. هذا تأكيد على النهج الإنساني المستدام لدولة الإمارات بمنظومتها الإغاثية المتكاملة الممتدة إلى مختلف شعوب العالم.

عن "الاتحاد" الإماراتية


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية